السبيل هو المعاينة , فكل ما عاينته لن تشك فيه أبدا مهما بالغ المشككون بطرح شبهاتهم .
ولا سبيل إلى المعاينة إلا بسلوك الطريق
ولا يمكن سلوك الطريق من غير دليل
فاجتهد بالبحث عن الدليل .
فإن تعذر فأدمن الصلاة والسلام على الحبيب صلى الله عليه وسلم .
لاحظ أن الأستاذ الأزهري قد أجاب السائل بناء على ما يعتقده ويذهب إليه وهو حجية المرسل عنده كما قال به الأئمة الثلاثة .
وعليه
فإن الأستاذ لم يحد عن الصواب بإجابته للسائل ولم يدلس ويراوغ , ومن ثم لا وجه لكلامك كله .
ويبقى ـ إن كنت جادا في المباحثة وطلب الحق ـ الكلام حول حديث الجارية دائرا على ألفاظ ثلاثة ينبني عليها غالب النزاع :
لفظ ( أين الله )
لفظ ( في السماء )
لفظ ( إنها مؤمنة )
فعليها فليرتكز كلامك مع الأستاذ .
هذا أجدى وأنفع وأخصر .
(( الطلب الثالث: (وأراك لم تجبني على ما نقلته لك من كلام التيمي والذهبي وابن كلاب والأشعري. ؟؟؟؟)
وهؤلاء هم أئمتكم، فما بالكم لا تحسنون الجواب عما قالوه إن كنتم مخالفين له، أو تتراجعوا إليه إن كنتم موافقين ))
جواب هذا أنه لا ثقة بما ينقله ابن تيمية وابن القيم والذهبي , ودونك كتاب مشكل الحديث لابن فورك انقل منه ما يؤيد هذا النقل الذي عزاه له ابن تيمية .
والأستاذ الأزهري كلامه واضح لو تدبرت .
خلاصة القول : أن لفظ ( أين الله ) لفظ يستفسر به ـ في الأصل ـ عن المكان , بيد أن العرب استعملته في
(( ولكن ماذا نفهم من قول ابن عبد البر أنها على الحقيقة لا على المجاز " آيات وأحاديث الصفات " ؟ ))
كل من قال بأن نصوص المتشابه على الحقيقة لا على المجاز ممن يعتبر قوله من العلماء فكلامه محمول على معنى أنها مما لا يجوز نفيها , وذلك بأن يقال : الله غير مستو على العرش أو ليس له يدان أو ليس له وجه أو ليس له عين أو لا ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ونحو ذلك , فهذا كله لا يجوز , ولا يقول به أهل السنة , بل يثبتون ما ثبت , ثم إما إلى تفويض أو إلى تأويل .
على هذا المعنى يح
(( قال المسكين الحامد الذي كنت ابحث عنه ))
إي والله مسكين على الحقيقة لا المجاز الذي تعنيه وتريده , وأسأله تعالى أن يجعلني منهم محببا إليهم ومحببين إلى .
ولعلك تبحث عني بسبب قرصي لأذنك قرصة خفيفة ولكن ألمها لا يزال يبرح بك , على أية حال أنا موجود ولا داعي للبحث عني , ولست أنت ممن يناقش كما قد قلت وإنما تزجر لجهلك وخوضك فيما لا يعنيك .
وأدل دليل على جهلك الفاضح الذي يلزمك أن تواري وجهك ـ لو أحسست ـ قولك بعد أن بينت لك خطأك : (( طيب يا شاطر اذا كان كلام العرب ينقسم الى ثلاث اسم وفعل وحرف
سيدي الأزهري
سيدي الرضا
الأخ لا يفرق بين الاسم والحرف ويتكلم في ذات الله تعالى !!
انظروا كيف جعل الاسم الموصول ( من ) في الآية حرفا , وكرر الخطأ في أكثر من مشاركة .
هذا لو تكلم في الفروع وهو على هذا المستوى العلمي لكان حقه الزجر والنهر , فكيف بذات الله تعالى وصفاته لا أرى حتى درة الفاروق كافية في حقه !
والذي أراه أن يقال له : اذهب وتعلم العربية قبل أن تتكلم في دين الله تعالى فضلا عن الكلام في ذات الله تعالى .
ليس هذا بعشك فادرجي !!
مما قرأت في فتنة التتر التي اجتاحت العالم الإسلامي فترة أن كثيرا من الناس كانوا يموتون خوفا قبل وصول التتر إليهم . نسأل الله تعالى السلامة والعافية.
أما القلق والخوف من المجهول فداء دواؤه توحيد الخوف , وجعله خوفا واحدا هو الخوف من الله تعالى { فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } فمن خاف الله أمن من كل ما سواه .
عين ساهرة أسهدها الهم بالعلم وفيه وعليه .
جزاكم الله خيرا يا أستاذنا .
أضم صوتي إلى صوتك .
ولست أثق إلا بالكتاب الذي تمس يدي صفحاته ويشم أنفي رائحة مداده .
جزى الله الإخوة الحريصين على إنزال هذه الكتب على الشبكة , ولكنني أراني قدأصابني الذهول من كثرة الإنزال , وحق لي أن أقول مع الأول :
تكاثرت الظباء على خراش
فما يدري خراش ما يصيد
نعم والله إنه علامة أخوة صادقة وحب ومودة تستحقهما , ولعلك لا تعرفني إلا بالاسم ولست أعرفك إلا بالاسم , إلا أنني أجد طعم الصدق في موضوعاتك , وتلامس كلماتك قلبي , هذه شهادة أعلنها , ولست ممن يحب الثناء على الناس بالوجه , ولم أكن كذلك يوما .
وكنت قد هممت أن أقول لك هذه الكلمات على الخاص , إلا أنني آثرت إعلانها بعد أن تيقنت من نفسي الصدق فيها تعميما للخير .
أخي أنا أحبك , وأرجو أن يكون هذا في الله ولله .
ملحوظة صغيرة لأخي طارق ولكل الأحباب في الرياحين : لقد اخترت اسم ( الحامد ) لأنني أحب أن
(( الأخ الحامد،
كما لا يخفى عليكم أن ابن المبرد ادعى هذه الدعاوى بعينها على ابن عساكر.
فتراجم متقدمي الأشاعرة فيها نزاع بين طرفين، وتحتاج إلى تحقيق.. ))
أخ سعود
من طالع كتاب التبيين تبين له دعوى ابن المبرد الباردة , فابن عساكر في غالب من يترجم لهم في كتابه يستدل على أشعريتهم بأدلة وقرائن تثبت دعواه , في حين تجد ابن المبرد يسرد الأسماء سردا ويتبع الاسم بقوله كان مجانبا لهم يعني الأشاعرة , أو كان يبغض الكلام ونحو ذلك من العبارات الفضفاضة العارية عن الدليل .
ثم لو تفضلت بذكر بعض ال