بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة على الفاتح الخاتم محمد سيدنا رسول الله وما بكم من نعمة فمن الله
إخواني إن مما هو معلوم أن طريقة شيخنا أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه وأرضاه قد انتشرت في زمن وجود شيخنا كما لم تنتشر طريقة أخرى في عهد مؤسسها فبلغت الشام ومصر والسودان وتشاد إضافة إلى جميع بلدان شمال أفريقيا بإستثناء ليبيا التي لم تدخلها الطريقة إلا مؤخراً وذلك بلا شك لحكمة يعلمها العليم الخبير فتأخرت هذه البلاد عن ركب جيرانها وحرمت طويلاً من مدد الشيخ التجاني وبركة طريقته حتى قيد الله لها ولياً من أولياءه نذر نفسه ووقته وما يملك في سبيل خدمة الشيخ التجاني ونشر طريقته ألا وهو الولي الصالح صاحب السعي الرابح من له الإذن الصريح والسند المتصل الصحيح سيدي عيسى محمد بن يوسف البرناوي فقدم إلى هذه البلاد من مدينة أبشة بتشاد ونفع الله به العباد فلقن وربى وعلم وزكى وفتح الزوايا ونشر الطريقة وبين الحقيقة، وهذا لاينفي ولا يناقض وجود بعض من تقلد عهد الشيخ التجاني عن طريق من لقيه من المقدمين الذين مروا بالبلاد لسبب او لأخر إلا أنه لايعدوا كونه أمراً فردياً خاصاً بمن تلقى هذا العهد أما وجود الزوايا والمقدمين واعداد المريدين الذين يؤمون هذه الزوايا كل يوم فهو أمر لم تعرفه ليبيا قبل مجيئ الشيخ عيسى إليها.
ولسيدنا الشيخ رضي الله عنه عدة أسانيد وإجازات تلقاها عن الكمل من مشائخ الطريق وأساطينها نذكر منها علي سبيل التبرك سنده المتصل المتين عن سيدي الشريف بنعمر بن سيدي محمد الكبير بن سيدي البشير بن سيدي محمد الحبيب بن سيدي القطب المكتوم والبرزخ المحمدي المعلوم أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنهم أجمعين ، وكذلك سنده المبارك عن سيدي شيخ الإسلام الحاج إبراهيم بن عبدالله إنياس الكولخي ثم عن سيدي العلامة أحمد سكيرج ثم عن العارف الرباني سيدي أحمد العبدلاوي ثم عن الخليفة سيدي الحاج علي التماسيني ثم عن شيخ الطريق ومعدن التحقبق سيدي أحمد بن محمد التجاني سقانا الله من بحره بأعظم الأواني.
قدم هذا السيد الجليل إلى ليبيا بإذن صحيح كما حدث هو وسمعنا منه غير مرة وهو أمر لايحتاج إلى إثبات فما تحقق على يديه وما شهد له به من زارنا من ساداتنا أحفاد الشيخ وغيرهم من مشائخ الطريق وحده دليل على صدقه وكان أول قدومه سنة 1977م حيث نزل مدينة سبها في الجنوب ومنها انتقل إلى بنغازي في الساحل الشرقي لليبيا وهناك بدأ في إنجاز عمله الذي جاء من أجله وأخذ يرشد الناس لطريق الشيخ التجاني ويدلهم عليه وبدأ الناس يجتمعون حلوله لتلقي الورد وإلتماس البركات وأخذ عدد الإخوان يتزايد بشكل سريع واتخذوا لهم أول زاوية تجانية في ليبيا ومن مدينة بنغازي انتقلت الطريقة إلى مدينة درنه التي قصدها الشيخ ومعه جماعة من الإخوان لزيارة رياض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تلك الزيارة بمثابة انطلاق شرارة الطريقة التجانيةبهذه المدينة، واستمر عدد الإخوان في تزايد مستمر وكل من اجتمع بالشيخ التف حوله وتعلق به وعاد لزيارته مرات ومرات لقوة نوره ونقاء باطنه وصحة إذنه وصدقه واتخذ الإخوان لهم زاوية أخرى في مدينة درنه ثم ثانية وثالثة ولله الحمد أولاً وآخراً، وفي سنة 1980 سافر الشيخ عائداً إلى بلاده وأولاده الذين غادرهم في سبيل نشر الطريقة بعد أن غرس شجرتها المباركة في هذه البلاد ثم رجع إلى ليبيا مرة أخرى سنة 1989م.
فرضي الله عنه وارضاه وجزاه عن الطريقة والإخوان خيراً ..... يتبع
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
فضيلة الشيخ عيسي محمد يوسف كوا البرناوي
قدس الله سره
هذا الذي ولد شيخا...... فخصت به ليبيا الغراء
لولا هذا السيدالكريم الذي تحمل من المشاق والمتاعب مالم يطيقه احد من البشر
كان يسافر عبر الصحراء القاحلة في قيظ الصيف وبرد الشتاء اياما وايام
كان يمتلك محلا لبيع الذهب فاغلقة وترك التجارة الرابحة وترك بيته واولاده
وتغرب سنوات وسنوات لا من اجل درهم ولا دينار
ولكن كانت همته العالية في نشر طريقة سيدي الشيخ( احمد التجاني )
القطب المكتوم والغوث المعلوم
مستمدا منه ومن شيخنا صاحب الفيضةالتجانية
فنشر الطريقة التجانية وفيضتها في جميع انحاء
القطر الليبي الشقيق منذ عام 1977 الي ان انتقل في 2004
ففتح 22 زاوية وهي الان دائما في الزيادة ولله الحمد والمنة
ونشر الطريقةالتجانية واخذ علي يديه الآف من اهل ليبيا الشقيقة
وربي الآف من المريدين وتحمل من المشاق ما يعجز عنه الجبال
ونشر فيضةالطريقة التجانية وصاحبها شيخ الإسلام ومربي الانام
شمس الفيضةفضيلة الشيخ (إبراهيم إنياس) قدس الله سره
الذي جال العالم بإسره لنشر الطريقة التجانية ومنهجهها وعلومها واسرارها
أشكر كافة إخواني وساداتي على تفاعلهم مع هذا الموضوع وإني لأوكد أننا مهما كتبنا في حق هذا السيد الجليل فإنا لن نوفيه حقه نسأل الله عز وجل أن يتولى مجازاته إنه ولي ذلك والقادر عليه
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
حق رضي الله عن الشيخ عيسي محمد البرناوي
واقول كما قال مادحه في قصيده مطلعها
فوالله لم تري عيني مثل ذاك الموحد يريد الخفاء مع علو مقامه
والله لو كتبنا كتب عن فضل واخلاق وعلوم واداب هذا الشيخ لن نحصيها حقا يعجز القلم والسان عن التعبير والكتابه في حق الشيخ عيسي محمد البرناوي
هذا الشيخ الذي عرفنا بفضله الطريقه التجانيه الاحمديه في ليبيا في وقت كانت الطريقه منتشره في جميع انحاء العالم ماعدا ليبيا وكان الاذن الصحيح والسند المتصل في دخول الطريقه التجانيه الي ليبيا عبر الشيخ عيسي محمد البرناوي
ومن الغريب والملفت الي النظر ان ليبيا كلها سندها علي هذا الشيخ وهذا ان دل دل علي علو مقام الشيخ واذنه الصحيح
فقد كلف نفسه عناء السفر عبر الصحراء وتحمل كل هذه المسافات لا لشي بل لنشر الطريقه التجانيه في ليبيا حث لم يتردد في زيارتها عددت مرات من اجل نشر الطريقه وتثبتها في ليبيا كما سبق وان كتب عنه اخي في الله محمد احمد التجاني
وكانت هذه المسيره مدتها 28خدمه في الطريقه وفي الشيخ التجاني الي ان انتقل الي الرفيق العلي في 8-12-2004
وتولي الخلافه من بعده ابنه الاكبر سيدي محمد المصطفي وهو حقا خلافه لشيخ عيسي حيث حمل صفات ابوه وهذا ليس بغريب من ابن سيد جليل مثل الشيخ عيسي محمد البرناوي
وانشاء الله سوف نسلط الضوء عن بعض مناقبه وقصائده التي مدح فيه سيد الخلق المصطفي عليه ازكي الصلاه والسلام والشيخ التجاني والشيخ ابراهيم انياس الكولخي في وقت لاحق.
والسلام عليكم ورحمه الله تعالي وبركته