لقد وجدت هذه المناظرة للسيد أحمد إبن أدريس مع بعض وهابية عسير في ذلك الزمان
و لا اعلم صحة نسبتها إليه
هذه مقتطفات من المناظرة بين السيد احمد و شيخ يقال له الكبيبي لفتت نظري فما رأيكم فيها :
فقال الكبيبي ، : محمد بن عبد الوهاب مجدد الإسلام . فقال السيد أحمد إنا لا ننكر فضله ، وله مقصده الصالح فيما صنع وقد أزال بدعا وحوادث ، ولكن شاب تلك الدعوة بالغلو ، وكفر من يعتقد في غير الله تعالى من أهل الإسلام واستباح دماءهم وأموالهم بلا حجة فقال الكبيبي ، ما فعل إلا ما هو الصواب ، فقال السيد أحمد هو عالم من العلماء والعصمة مرتفعة عن غير الأنبياء ، وهو يخطئ ويصيب ، فإن أصاب فله أجرام ، وإن أخطأ فله أجر ، وهو معفو عنه في خطئه ، ولكن لا يحل لكم أن تقلدوه فيما أخطأ فيه ، لأن ذلك مبلغ علمه ، وما وفق له ، ولم يكلفه الله إلا بذلك ، وأنتم مع هذا بمعزل عن أخذ دليله ، ومعرفة سبيله . فقال الكبيبي الشرك الأكبر قد عم الأقطار كلها . والناس كلهم قد رأوه . وضعف الإسلام في المشرق والمغرب . واليمن والشام . ولولا أن الشيخ محمدا جدد الإسلام . لكان الناس قد غرقوا في ظلمة الكفر . فقال السيد أحمد معاذ الله تعالى . ما كان هذا مذهب الشيخ محمد . أنا تعرفت في مكة بأولاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب عبد الله وحسين وسليمان . وكذلك تعرفت بمسعود بن عبد العزيز فرأيته رجلاً عالماً . ومن ذكرتهم لك علماء يعرفون الحجة ويلتزمون اللوازم عند واضح المحجة . ولم يكن اعتقادهم ما أنت عليه . وهم بريئون مما تنسبه إليهم .
و قد قال السيد أحمد عن المشاهد و البناء على القبور : وأما القباب والمشاهد ، فهي بدعة منافية للشرع المحمدي ، لم يحدثها على القبور سوى جهالة الملوك ومياسير العوام من غير مشاورة العلماء ، والباطل لا قيد له
و قال عن بعض عوام المسلمين في ذلك الزمان :
فقال السيد أحمد لاشك أنه وقع من كثير من العامة ، ومن هو قريب منهم من الخاصة شئ من العقائد المفضية إلى الشرك ، وتنوسي الشرع المحمدي بسبب إهمال الملوك لذلك ، وعدم استماعهم لإرشاد أهل العلم ، والدنيا مؤثرة في كل زمان ومكان.
وأما خواص الأمة ، ففيهم طائفة من العلماء وغيرهم ، لا يزالون ما بقيت الدنيا قائمين على الحق ، يحفظ الله بهم الشرع ، فهم منزهون عن الشرك ولا يخلوا قطر من الأقطار منهم ، فلا يصح لكم الحكم بالشرك على الأمة جميعها بسبب من جهل من عوامهم ، ومن لم يتقيد بالشرع من خواصهم ، ومن كفر مسلماً فقد كفر بنص الأحاديث
هي صحيحة النسبة، وحسب بحثي منذ مدة فإن السيد أحمد بن إدريس في مناظرته هذه كان أخف الناس على ابن عبدالوهاب، وفي كلامه ما يدل على اختلاف كبير بين الطبقة الأولى من الوهابية وبين التالين.
قال الكبيبي أن الشرك الأكبر قد عم الأقطار كلها . والناس كلهم قد رأوه . وضعف الإسلام في المشرق والمغرب . واليمن والشام . ولولا أن الشيخ محمدا جدد الإسلام . لكان الناس قد غرقوا في ظلمة الكفر.
و رد عليه الشيخ أحمد : معاذ الله تعالى . ما كان هذا مذهب الشيخ محمد.
لكن توجد رسائل للشيخ محمد في كتاب تاريخ نجد و في كتاب عنوان المجد و في الدرر السنية تثبت أن كلام الكبيبي هو عينه مذهب الشيخ محمد و اولاده.
ابن إدريس جاء بعد الصنعاني بدهر ولا يخفى عليه كلام الصنعاني فالقول بأنه لم يطلع إلا بعد مدة بعيد، بل الظاهر أن هناك اختلافا بين ابن عبد الوهاب وبين من جاء بعده فهو وضع لهم القواعد وهم مشوا عليها وزادوا فيها.