تاريخ التسجيل: 15-06-2001
مشاركاته: 5,368
ملفاته: 88
07-05-2006 01:16
الإمام أحمد يسقط الاحتجاج بخبر الجارية
المصدر السنة للخلال 3/374 قال:
اقتباس
ومن حجة المرجئة بالجارية التي قال النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة، والحجة عليهم في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد سألها عن بعض شرائع الإيمان
كتب إلي يوسف بن عبدالله أن الحسن بن علي بن الحسين حدثهم أن أبا عبدالله قال في الحديث: أعتقها فإنها مؤمنة، قال: (مالك لا يقول: إنها مؤمنة) قال أبو عبدالله: (يمكن أن يكون هذا قبل أن تنزل الفرائض).
قال المحقق: في إسناده يوسف بن عبد الله الإسكافي لم أتوصل إلى معرفته.
وأخبرني محمد بن علي قال ثنا أبو بكر الأثرم إنه قال لأبي عبدالله في الحديث الذي يروى أعتقها فإنها مؤمنة، قال: (ليس كل أحد يقول فيه إنها مؤمنة) يقولون: (أعتقها) قال: (ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول فإنها مؤمنة) قال: (وقد قال بعضهم: فإنها مؤمنة، فهي حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة) هذا معناه.
قال محقق الكتاب: إسناده صحيح
وأخبرني عبدالملك بن عبدالحميد الميموني قال سمعت أحمد بن حنبل يوما وذكر هذا الحديث يعني حديث الجارية التي أتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (هم يحتجون به) يعني المرجئة (وهو حجة عليهم) يعني المرجئة (يقولون الإيمان قول النبي عليه السلام، لم يرض منها حتى قال تؤمنين بكذا تؤمنين بكذا).
قال محقق الكتاب: إسناده صحيح
أخبرني الحسين بن الحسن قال ثنا إبراهيم بن الحارث أنه سأل أبا عبدالله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة فقال أبو عبدالله: (ليس كل أحد يقول فيه أعتقها فإنها مؤمنة، يقولون: أعتقها، وأما من قال فإنها مؤمنة، حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة).
قال المحقق: في إسناده الحسين بن الحسن وتقدم نحو هذا في القول عن أحمد.
نقلتم:
وأخبرني عبدالملك بن عبدالحميد الميموني قال سمعت أحمد بن حنبل يوما وذكر هذا الحديث يعني حديث الجارية التي أتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (هم يحتجون به) يعني المرجئة (وهو حجة عليهم) يعني المرجئة (يقولون الإيمان قول النبي عليه السلام، لم يرض منها حتى قال تؤمنين بكذا تؤمنين بكذا).
ونقول: لم يرض منها رسول الله صلى الله عليه وسلم قولها إنه تعالى في السماء أو إشارتها إلى السماء، فقال من أنا فقالت أنت رسول الله فقال أعتقها فإنها مؤمنة. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل منها القول بكونه تعالى في السماء فقال تؤمنين بكذا تؤمنين بكذا. والله تعالى أعلم.
عن لي أخي المحب أن أبين وجه الدلالة من كلام الإمام أحمد بعبارة سهلة واضحة فأقول:
الإمام أحمد بن حنبل خاتمة الأئمة الأربعة، وإمام أهل السنة والجماعة في عصره، وفهمه مهم جدا لا سيما والمخالفون لأهل الحق يسلمون لهذا الإمام أنه قدوة ومتبع للسلف وأنه يمثل السلف تمثيلا صادقا، فمن ثم حرصت على نقل كلامه ..
ومن المهم أن يدرك القارئ أتتي وبعد البحث والتنقيب لم أعثر على أحد استدل بهذا الخبر في باب العقيدة من السلف الصالح، ولم يعول أحد على مسألة أين الله من السلف ولا من الأئمة المصنفين ولا الأئمة المتبوعين، ولا أمثال البخاري ومسلم وأهل الحديث الأوائل، ولم نر أحدا منهم بوب لهذه المسألة بل لم يظهر مصطلح (حديث الجارية) إلا متأخرا ولم يبد الاهتمام به في القرون المفضلة كالاهتمام الذي أظهرته الحشوية، مع أن دواعي الاهتمام به كانت متوفرة لو كان فيه حجة لأن الجهمية كانوا موجودين وكانوا نفاة بشكل بالغ الوضوح حتى أن بعض أهل الحديث اتهمهم بأنه يقولون ليس في السماء شيء!! فكانت دواعي الاحتجاج بخبر الجارية متوفرة، ومع هذا لم يظهر اهتمام به من أهل السنة في القرون المفضلة، وأول من احتج بهذا الخبر في مسائل الخلاف هم المرجئة القائلون بأن مجرد الإقرار فهو الإيمان وأنه ليس العمل ولا الاعتقاد من الإيمان ووجدوا لهم حجة في حديث الجارية لأن النبي أقر لها بالإيمان بمجرد أن قالت في السماء وأنت رسول الله!!! وهذا قول مجرد عن العمل ومع هذا وصفها النبي بأنها مؤمنة فدل ذلك على أن الإيمان قد توفر دون عمل، فدل عندهم على أن الإيمان هو مجرد الإقرار باللسان لا غير وأن العمل لا يدخل في معنى الإيمان ... قال المرجئة هذا وأشاعوه حتى بلغ ذلك الإمام أحمد بن حنبل الذي كان يعتقد أن العمل من الإيمان، فتكلم الإمام أحمد رحمه الله تعالى على هذا الحديث بكلام يعد ـ في علمي القاصر ـ أول بحث إسنادي ومعنوي للحديث المذكور، ودحض حجة المرجئة بطريقته، فما هو رأي الإمام أحمد إمام أهل السنة في حديث الجارية:
اخترت رواية الأثرم لشهرتها وصحتها وقد صححها محقق كتاب السنة للخلال وهذا لفظها:
اقتباس
وأخبرني محمد بن علي قال ثنا أبو بكر الأثرم إنه قال لأبي عبدالله في الحديث الذي يروى أعتقها فإنها مؤمنة، قال: (ليس كل أحد يقول فيه إنها مؤمنة) يقولون: (أعتقها) قال: (ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول فإنها مؤمنة) قال: (وقد قال بعضهم: فإنها مؤمنة، فهي حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة) هذا معناه.
قال محقق الكتاب: إسناده صحيح
الملاحظة الأولى :نلاحظ هنا بادئ الأمر أن المحتج بخبر الجارية هم المرجئة وأما الراد للاحتجاج به فهم أهل السنة ممثلين في شخص إمامهم أحمد بن حنبل، فالموقف القديم كان احتجاج المرجئة ورد أهل السنة لهذا الاحتجاج، وموقف المرجئة شبيه بموقف الحشوية اليوم الذين يحتجون بخبر الجارية كما أن موقف أهل السنة اليوم هو نفسه موقف الإمام أحمد كما سيتضح.
معنى كلامي أخي : أن المنفي من أحمد هو كمال الإيمان وأن ذاك الجواب من الجارية لا يعني كمال الإيمان .
وهذا لا يُعد طعنا من أحمد في الحديث .
على أن خلافنا مع السلفية هو في شرعية السؤال نفسه وهو ( أين الله ).
ثم في إثبات الإيمان لها نتيجة لجوابها .
وما تتحدثون عنه هنا هو : كمال الإيمان ، هو كون جوابها لا يفي بالإيمان كله .
لذا قلتُ ما تدورون حوله هنا لا يضر السلفية في شيء ولا ينفع في القول بطعن أحمد أو اتخاذه موقفا من الحديث حديث الجارية ككل أو شرعية طرح السؤال : أين الله ، أو في كون ذاك الجواب ليس إيمانا .
فبحث أحمد الذي تدورون حوله في موضوع ثانوي .لذا أرجو التثبت .
كأنك أخي راغب الخير لم تفهم المقصود من هذا الموضوع
قال الشيخ الأزهري :
اقتباس
ومن المهم أن يدرك القارئ أتتي وبعد البحث والتنقيب لم أعثر على أحد استدل بهذا الخبر في باب العقيدة من السلف الصالح، ولم يعول أحد على مسألة أين الله من السلف ولا من الأئمة المصنفين ولا الأئمة المتبوعين، ولا أمثال البخاري ومسلم وأهل الحديث الأوائل، ولم نر أحدا منهم بوب لهذه المسألة بل لم يظهر مصطلح (حديث الجارية) إلا متأخرا ولم يبد الاهتمام به في القرون المفضلة كالاهتمام الذي أظهرته الحشوية، مع أن دواعي الاهتمام به كانت متوفرة لو كان فيه حجة لأن الجهمية كانوا موجودين وكانوا نفاة بشكل بالغ الوضوح حتى أن بعض أهل الحديث اتهمهم بأنه يقولون ليس في السماء شيء!! فكانت دواعي الاحتجاج بخبر الجارية متوفرة، ومع هذا لم يظهر اهتمام به من أهل السنة في القرون المفضلة
راجع جيدا ما عنون به الأخ الأزهري موضوعه ، (الإمام أحمد يسقط الاحتجاج بخبر الجارية) وأخبرني عما يلي :
هل تجد في ما نقل عن سنة الخلال : إسقاط الاحتجاج بحديث الجارية أم هو أي حديث الجارية ـ من خلال ما سيق من سنة الخلال ـ لا يزال شامخا ثابتا ؟
وهل أحمد بن حنبل يحاول إسقاط حديث الجارية أم هو يحاول إبطال فهم المرجئة منه ؟
ألا ترى أن العنوان غير دقيق هنا ، وأن الحديث ثابت وشامخ والذي يحاول إسقاطه أحمد ليس حديث الجارية بل ما فهمه منه المرجئة ؟
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : ما الداعي لذكر هذا الموضوع هنا ؟
ألأبطال احتجاج المرجئة منه ؟
وأين المرجئة في عصرنا الآن ؟
أليس هو موجها للوهابية واحتجاجهم به ؟
وأليس إقحام ما أراده منه أحمد وهو ثانوي عما يريد منه الوهابية : إدراجا لموضوع في آخر ؟
أي أليس الاستدلال بما أراده أحمد من تأويل للحديث للرد على المرجئة على ما يريده منه الوهابية من جنس الاستدلال بأمر مشرِّق على أمر مغرّب ؟
ثم الزعم بان السلف الصالح وأهل القرون المفضلة ـ ومنهم البخاري مما عيِّن ـ لم يحتجوا بهذا الحديث على علو الله المكاني بالمعنى الحسي دعوى غير صحيحة !
أوليس ابن خزيمة محمد بن إسحاق ـ وقد عاصر البخاري وروى عنه ـ ممن احتج به في كتابه (التوحيد ) ؟
ونفس الشيء يقال عن عثمان الدارمي الراد على المريسي .
فهذا النفي منتقَض أخي ، وما قيل هنا دعوى لا يُسندها إلا النفي الذي لا يُمكن دعمه إلا بعدم البلوغ للأخ الأزهري ، وعدم بلوغه ـ وهو منتقض كما رأينا بابن خزيمة وغيره ـ لا يعني انعدام الاحتجاج به .
والتعويل على مصطلح ( حديث الجارية ) لا يفيد هنا كما لا يخفى لأنه مبني على نفي لا دليل عليه من ناحية ثم هو ليس نتيجة استقراء من ناحية ثانية .
لذا : فالعنوان ـ عنوان هذا البحث ـ خطأ أولا كما بيناه فيما سبق ، ثم هو بحث مع من لا وجود لهم الآن ثانيا ، ثم فيه الإيهام بأنه رد على الوهابية وهو إيهام خطأ واستدلال على الشيء بما ليس من جنسه ثالثا .
الأخ راغب خير بعد إذن الأستاذ الأزهري
فرق ما بين ( إسقاط الخبر ) الذي لم يقله الشيخ الأزهري , و( إسقاط الاحتجاج بالخبر ) , وهذه العبارة الثانية صحيحة , وهذا المعنى هو مراد الإمام أحمد في معرض ردّه على المرجئة .
لذا فإن قولك (وهل أحمد بن حنبل يحاول إسقاط حديث الجارية أم هو يحاول إبطال فهم المرجئة منه ؟ ) يرد عليك لا على السيد الأزهري .
أما قولك ( وأليس إقحام ما أراده منه أحمد وهو ثانوي عما يريد منه الوهابية : إدراجا لموضوع في آخر ؟ أي أليس الاستدلال بما أراده أحمد من تأويل للحديث للرد على المرجئة على ما يريده منه الوهابية من جنس الاستدلال بأمر مشرِّق على أمر مغرّب ؟ )
فهذا ما لم أره في كلام الشيخ الأزهري , لقد ذكر أن هناك مشابهة ما بين استدلال المرجئة بالخبر على باطلهم واستدلال الوهابية بالخبر على باطلهم , وهذا حق , إذ كل من الفريقين قد اتكأ على الخبر في إثبات فكرته الباطلة , لكنه لم يقل أن استدلالهم من نفس الحيثية حتى يتوجه عليه إيرادك .
والذي أراه أن قول أحمد [ (ليس كل أحد يقول فيه إنها مؤمنة) يقولون: (أعتقها) قال: (ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول فإنها مؤمنة) قال: (وقد قال بعضهم: فإنها مؤمنة، فهي حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة) هذا معناه.] فيه ردّ على المستدل بلفظ ( أين الله ) ثم بجواب الجارية ( في السماء ) أو ( أشارت إلى السماء ) على المكان الحسي , من جهة أن أحمد ينقل الاختلاف في الحكم بإيمانها , وهذا يرد على من يقول : إن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرها وحكم بإيمانها . هذا ما يبدو لي .
ودعنا لا نستعجل فقد وعدنا الأستاذ الأزهري بالمزيد .
كلام الأخ الحامد في محله وهو كاف فلا أزيد، ولكن في كلامك يا راغب أن السلف استدلوا بهذا الخبر لإثبات العلو الحسي!! فمن من السلف غير ابن خزيمة في رأيك وغير الدارمي ممن تعرفهم احتجوا بهذا الخبر لإثبات العلو الحسي؟؟!!
يلزم التنبيه على نقطة , وهي أن القرون المفضلة ليس المراد بها الثلاثمئة سنة الأولى , كلا , وإنما المراد بها الأجيال الثلاثة الأولى , أي جيل الصحابة , ثم التابعين , ثم تابعي التابعين .
على أن الأفضلية من حيث المجموع لا الجميع , ولو سُلِّم كون ابن خزيمة والدارمي داخلين في القرون المفضلة لم يلزم من هذه الأفضلية ألا يخطئ من كان مشمولا بها .
من قال في حديث الجارية ما لم يقل به رواته كمالك والشافعي واحمد ومسلم فقد خالف في فهمه ما اقره هولاء.وجاء بمايؤاخد عليه، كان من كان.
ولعمري قد قابلت الكثير ممن يدعي العلم ويضعف الحديث وحينما تقام عليه الحجة في ثبوته يتعلل بانه يخالف قواعد الاسلام المذكورةفي القران والسنة في اثبات ايمان المرء.
والذى اطمان له قلبي في هذا الحديث معنا وصحة هو احتجاج الامام مالك والامام الشافعي به والامام احمد.فلو كان يخالف العقيدة او المفهوم العام لصفات الله السائد في عصرهما لما سطرا حرفا منه في كتبهمافالينظر الى هذا اللبيب.
هو احتجاج الامام مالك والامام الشافعي به والامام احمد.فلو كان يخالف العقيدة او المفهوم العام لصفات الله السائد في عصرهما لما سطرا حرفا منه في كتبهمافالينظر الى هذا اللبيب
و من منهم أيها اللبيب استدل به في امور العقائد و هل رجعت الى هؤلاء الائمة لتبصر في أي الابواب أدرجوا الحديث حتى تحكم على فهمهم.