تاريخ التسجيل: 15-06-2001
مشاركاته: 5,474
ملفاته: 88
24-04-2004 20:31
حوار منقول من منتدى النيلين
كتب بواسطة غربة السنة في 10-01-2003 11:04 AM:
أنظرو ماذا يقول البدوى الضال الذى لا يصلى
إليكم بهذه الحقائق من كتاب : صراع بين الحق والباطل ..
يقول الشيخ سعد صادق محمد في كتابه " صراع بين الحق والباطل " ص 26 وما بعدها :
تحت عنوان ولي ضال عن سبيل الرسول :
يقول الشيخ صاوي في حاشيته على الخريدة البهية ، وهي من كتب العقائد المشهورة التي تدرس في المعاهد الدينية.
قال في ترجمة أحمد البدوي وهو يتكلم عن " التصوف والأقطاب الأربعة " قال المناوي :
أصله من بني بري قبيلة من عربان الشام ، وعرف بالبدوي للزومه اللثام ولم يتزوج ، واشتهر بالعطاب لكثرة عطبه من يؤذيه.
ثم لزم الصمت فكان لا يتكلم إلا بالإشارة . وكان يمكث أربعين يوماً لا يأكل ولا يشرب ولا ينام. وأكثر أوقاته شاخصاً بصره نحو السماء ، وعيناه كالجمرتين ..
إلى أن يقول : " وكان رضي الله عنه إذا لبس ثوباً أو عمامة لا يخلعها لا لغسل ولا لغيره حتى تبلى "
ويمضي الشيخ صاوي في ترجمته عن البدوي فيقول :
" واجتمع به ابن دقيق العيد فقال له : إنك لا تصلي ..ماهذا سنن الصالحين ؟؟
فقال له : أسكت وإلا طيرت دقيقك !!
ودفعه فإذا هو بجزيرة متسعة جداً ، فضاق ذرعاً حتى كاد أن يهلك ، فرأى الخضر فقال له : لا بأس عليك ، إن مثل البدوي لا يُعترض عليه.
إذهب إلى هذه القبة وقف ببابها فإنه سيأتيك العصر ليصلي بالناس. فتعلق بأذياله لعل أن يعفو عنك ففعل فإذا هو ببابه . مات سنة 655 هـ رضي الله عنه وعنا به "
ويعلق الشيخ سعد صادق على قصته مع ابن دقيق العيد بأنه لو كان لها أساس من الصحة لذكرها الشيخ ابن دقيق العيد في أحد مؤلفاته الكثيرة ..
ويكمل الشيخ سعد صادق في كتابه صراع بين الحق والباطل فيقول :
تقول كتب التاريخ : أن العلويين عندما أرادوا أن ينتزعوا الحكم ليعيدوا مجدهم الذاهب ، وتستمر الخلافة علوية قرشية اعتمدوا على دعوة التصوف ليصلوا لهدفهم المنشود ، إذ كان الفاطميون قد حكموا البلاد وبفعلهم وضح نفوذ التصوف في ذلك الوقت ، وفي المجتمع الإسلامي كظاهرة اجتماعية.
وأصبح لشيوخ الصوفية قوة في الهيمنة على النفوس والتأثير فيها لتسير في إتجاهاتها ..
استغل العلويون دعوة التصوف فكونوا العصبيات من الدراويش والمجاذيب والأسرات العلوية ، وخرج هؤلاء وأولئك يجوبون الأقطار العربية رسلاً للعلويين.
وممن اعتمد عليهم العلويون في دعوتهم :
أبو الفتوح الواسطي الذي كان من تلاميذ أحمد الرفاعي صاحب الطريقة الرفاعية في العراق ، فتوسم فيه العلويون ذكاء وخبرة لحمل راية الطريق.
فندبوه للسفر إلى مصر لينهض بأعباء تلك الدعوة تحت ستار التصوف والدروشة. فنزح الواسطي من واسط عام 620 هـ إلى مصر ، لكنه آثر البقاء بالإسكندرية ليكون بعيداً عن عيون الحاكمين.
ثم توفي وفجع العلويين بخادمهم الأمين ، ومن ثم كان عليهم أن يبحثوا عن داعية آخر غير الواسطي ليتسلم راية الطريق .
فكلفوا أحمد البدوي للسفر إلى مصر ، إذ توسموا فيه البراعة والقدرة كسابقه الواسطي وخاصة أن له خبرة سابقة في مصر.
كان أحمد البدوي ذكياً لماحاً ، فبعد أن هاجر إلى مصر ، عرف أن الأيوبيين الذين يحكمون البلاد يترصدون لكل حركة مضادة لهم ، كما أن الإسكندرية – كغيرها من الثغور- كانت موضع مراقبتهم الشديدة احتياطاً لما قد يقع من الصليبيين عليها من غارات.
لهذا كله كان البدوي حذراً بعيد النظر ، فآثر أن يتخذ طنطا داراً لمقامه الدائم بعيداً عن عيون السلطان وليكون في مكان وسط البلاد ( ويقال أن أن طنطا قد عينت له من قبل العلويين ليتخذها مقراً لنشر دعوته – راجع كتاب السيد البدوي أو دولة الدراويش في مصر للأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف ).
وفي طنطا أقام البدوي في سطح ما يسمى بأبي شحيط ، وفي هذه الدار كان البدوي يمارس أعمال التصوف من قراءة أوراد ورياضيات وشطحات ، ويجتمع بمريديه وأتباعه ويزودهم بتعاليمه ودعوته ، ثم يتفرقون في أنحاء البلاد ، يحدثون الناس بمناقب السيد وينشرون تعاليمه ويرددون كراماته..
وعلى مر الأيام صار البدوي ملء السمع والأفواه ، وبهذا تمكن البدوي من أن يصرف أنظار الحاكم عن مركزه كداعية للعلويين.
لأنه في الحقيقة لم يكن دجالاً ولا مشعوذاً ولم يكن شخصية خرافية أسطورية.
كما صوره أتباعه الدراويش من أنه كان يشرب ماء البحر كله ، ويمد يده فيأتي بالأسرى من وراء البحر.
وغير ذلك من الخرافات والأساطير التي هوّل بها الدراويش للتضليل والتمويه..
ولم يكن البدوي كذلك ملازماً للخلوة بالسطح للاستغراق في الوجد والوجود والحياة والزهد والتعبد والماكشفة - كما تحكي عن ذلك كتب المناقب - لم يكن البدوي حقيقة كذلك.
بل كان رجلاً حاذقاً ماهراً لاعباً لأدوار سياسية كبيرة.
لهذا كان مكلفاً بوضع نظام دقيق محكم تتمثل في التصوف ليغلف بها نطاق دعوته في كل أنحاء البلاد والأقطار العربية لصالح العلويين.
لكن البدوي وافته منيته قبل أن يستكمل دوره السياسي في عودة العلويين إلى الحكم.
---------------------------
كتب بواسطة الأزهري في 10-02-2003 04:27 AM:
هذه صورة ما قاله العلامة الصاوي في ترجمة البدوي ننقلها بنصها حتى يتم الحوار عليها لمن شاء أن يتحاور بالشكل العلمي ومن باب توثيق الأشياء :
إن الفقير إلى الله ليس ممن يخضعون لمخرفي الصوفية ، ومع هذا أقول أنا أتحدى أي وهابي أن يحاورني في هذا المنقول في ترجمة البدوي وأنا مستعد للمناظرة بكل رحابة صدر ، بشرط أن يجري الحوار نقطة نقطة ، وبشرط أن نتفق نحن والمناظر لنا على ضلالة القائل بالنقطة الفلانية مثلا بغض النظر عن معتنقها حتى ولو كان ابن تيمية .
أنا في انتظار النقطة الأولى :
------------------------
كتب بواسطة حنبل في 10-02-2003 09:53 AM:
هناك بيت يشدو به أهل الطريقة البدوية المقامتيه السطحوية فى امدرمان و الذين هم من اقرب الناس الى بالنسب .
فى طنطا قالوا صلاتى تركتها *** لا يعلموا انى اصلى فى مكتى .
فهل شيوخ هذه الطريقة التى تمثل البدوى فى السودان من الكذابين .
مع العلم انى امت بصلة نسب مع هذا الطاغوت الزنديق عليه من الله ماا يستحق .
طيب بعيدا عن التكفير والسب للسيد البدوي ـ أو على الأقل أجله ـ هل أنت مستعد لنقاش هادئ مفيد ؟؟
هل هذا البيت هو المشكلة ؟؟ يعني هل أنت ترى استحالة طي المسافاة بحيث يصلي من في طنطا في جماعة بمكة ثم يعود ؟؟
إن كانت هذه هي النقطة الأولى فهيا نتحاور بشأنها وإلا فحدد لا تظلمون ولا تظلمون .
--------------------------
كتب بواسطة حنبل في 10-02-2003 10:00 PM:
اللهم اجعلنا من المتقين
الجهمى الباطنى الخبيث الازهرى .
اعتراضى على النقطتين التاليتين و على استعداد لمناقشتهما .
" وكان رضي الله عنه إذا لبس ثوباً أو عمامة لا يخلعها لا لغسل ولا لغيره حتى تبلى "
ويمضي الشيخ صاوي في ترجمته عن البدوي فيقول :
" واجتمع به ابن دقيق العيد فقال له : إنك لا تصلي ..ماهذا سنن الصالحين ؟؟
فقال له : أسكت وإلا طيرت دقيقك !!
ودفعه فإذا هو بجزيرة متسعة جداً ، فضاق ذرعاً حتى كاد أن يهلك ، فرأى الخضر فقال له : لا بأس عليك ، إن مثل البدوي لا يُعترض عليه.
إذهب إلى هذه القبة وقف ببابها فإنه سيأتيك العصر ليصلي بالناس. فتعلق بأذياله لعل أن يعفو عنك ففعل فإذا هو ببابه . مات سنة 655 هـ رضي الله عنه وعنا به "
دعنا نناقش تركه للصلاة و عدم خلع عمامته حتى للغسل .
--------------------------
كتب بواسطة الأزهري في 10-03-2003 02:44 AM:
أحب النقاش العلمي الهادئ ، وفي سبيله سأتغاضى عن قولك عني :
(( الجهمى الباطنى الخبيث الازهرى )) !! فلست أفضل ولا أجل من أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه .
طيب النقطتان جيدتان للنقاش ولكن قبل أن أناقشهما معك لا بد من تبيين أمر مهم ، وهو أننا غير ملزمين بترجمة البدوي المنقولة من الكتب المكذوبة والمدسوسة ، ولكن هذه المرة نقلتم لنا مقاطع من ترجمته مأخوذة من كتاب معتبر ، تلاحظ هذا في مشاركة (غربة السنة) حيث تم النقل هكذا :
(( يقول الشيخ صاوي في حاشيته على الخريدة البهية ، وهي من كتب العقائد المشهورة التي تدرس في المعاهد الدينية )) اهـ
[ وإذا تغاضينا عن كلمة ( صاوي ) الساخرة والمحرفة عن العلامة أحمد الصاوي وما شابه هذا من التصرفات الغير اللائقة يكون افضل ]
وبالطبع فهذا اختيار موفق نؤيده ونوافق عليه، لأنه نقل من كتاب لعالم معتبر ، صحيح لا يلزم أن يكون السيد أحمد البدوي بالضرورة كما نقل العلامة الصاوي لاحتمال ضعف النقل ، لكن على الأقل يمكننا محاسبة الصاوي نفسه ، ولهذا فالنقل عن الصاوي نقل موفق كما فعله صاحب كتاب (( صراع بين الحق والباطل )) الذي نقلتم منه ، وهكذا دوما يجب أن يكون مرتكز الحوار ..
ولكنني لاحظت أن صاحب الكتاب ( صراع بين الحق والباطل ) والذي نقلتم أنتم منه ما يصلح ـ عندكم ـ لإدانة السيد البدوي ، لاحظت أنه اقتطع مقاطع من ترجمة السيد البدوي لدى الإمام الصاوي في شرح الخريدة !!! وهذه المقاطع التي نقلها كانت بالنسبة له أبشع شيء وجده ، ولكن هذه النصوص تلاحظون أنها منتزعة ومقتطعة من بين الترجمة التي أوردها الصاوي !! بحيث انفصلت هذه النصوص عما قبلها وعما بعدها ، وهذا ليس بجيد لا سيما إذا كانت هذه النصوص حالة كونها مقتطعة تعكس معنى آخر غير ذلك المعنى الذي تعكسه حينما تكون في مواضعها داخل النص الكامل ، ولهذا حرصت على إثبات صورة الترجمة كاملة كما ترونها في مشاركتي الأولى ، وعلى هذا النص يجب أن يدور الحوار ..
والآن وقبل أن أبدأ معك النقاش حول النقطتين المذكورتين أريد أن أسالك سؤالا مهما جدا ، وهو :
هل تلاحظ تلك العبارة التي وردت في أول كلام الصاوي حينما قال :
(( ثم لزم الصمت فكان لا يتكلم إلا بإشارة وتوله، ثم حصلت له جمعية على الحق فاستغرق إلى الأبد .. )) اهـ المقصود .
هذا النص والذي ورد في كلام العلامة الصاوي ماذا تفهم منه ؟؟ ماذا نستفيد ـ حسب اصطلاح الصوفية ـ من عبارة (توله) و( حصلت له جمعية على الحق ) ؟؟
هذا مهم جدا لسلامة سير الحوار
ننتظر الجواب .
-----------------------------
كتب بواسطة حنبل في 10-03-2003 12:41 PM:
انحنا فى شنو و الحسانية فى شنو .
---------------------------
كتب بواسطة حنبل في 11-22-2003 11:42 AM:
نحن فى الانتظار
--------------------------
كتب بواسطة الأزهري في 11-22-2003 04:19 PM:
بسم الله الرحمن الرحيم
إني كنت قد أثبت ترجمة البدوي كاملة من مصدرها الأساس الذي نقلتم منه ما اشتهيتم ، وهو حاشية الصاوي على الخريدة، وطلبت منكم أن تضعوا أيديكم على ما استنكرتموه منها لنناقشه، فاخترت من كل هذه الترجمة الطويلة أمرين اثنين، وقد كنت أريد أن أناقشهما ولكنني أردت قبل المناقشة للمسألتين أن اشير إلى أمر مهم جدا، وهو أنكم اقتطعتم ما أردتم وأهملتم ما لم تفهموه، وهذا ليس بجيد، وإن مما أهلمتموه وتركتموه فلم تصرحوا به هذه العبارة التي نقلها الصاوي، وهي :
(( ثم لزم الصمت فكان لا يتكلم إلا بإشارة وتوله، ثم حصلت له جمعية على الحق فاستغرق إلى الأبد .. )) اهـ المقصود .
هذه العبارة تم حذفها وتعمد عدم الإشارة إليها !! أو هو الجهل بما تعنيه، مع أنها في غاية الأهمية ومع أن عندها تنحل كل الإشكالات ومع أنها محل إجماع من الصوفية ، ولكن للأسف تم تركها عمدا أو جهلا، ومهما يكن من أمر فلا بد من التعريج عليها، ولكن قبل ذلك أي قبل أن أقوم بشرحها لتنحل الإشكالات من أصلها سأقوم بالتعليق على المسألتين اللتين اخترتهما وهما أبشع ما أمكنك الوقوف عليه إذ تقول :
----- منقول ---------------------------:
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة حنبل
اعتراضى على النقطتين التاليتين و على استعداد لمناقشتهما .
" وكان رضي الله عنه إذا لبس ثوباً أو عمامة لا يخلعها لا لغسل ولا لغيره حتى تبلى "
ويمضي الشيخ صاوي في ترجمته عن البدوي فيقول :
" واجتمع به ابن دقيق العيد فقال له : إنك لا تصلي ..ماهذا سنن الصالحين ؟؟
فقال له : أسكت وإلا طيرت دقيقك !!
ودفعه فإذا هو بجزيرة متسعة جداً ، فضاق ذرعاً حتى كاد أن يهلك ، فرأى الخضر فقال له : لا بأس عليك ، إن مثل البدوي لا يُعترض عليه.
إذهب إلى هذه القبة وقف ببابها فإنه سيأتيك العصر ليصلي بالناس. فتعلق بأذياله لعل أن يعفو عنك ففعل فإذا هو ببابه . مات سنة 655 هـ رضي الله عنه وعنا به "
دعنا نناقش تركه للصلاة و عدم خلع عمامته حتى للغسل .
--------------------------
فهاتان النقطتان يمكن الجواب عليهما بطريقين :
الأول : أن نبين أهمية العبارة المحذوفة من نص الصاوي في تسهيل تفهم النقطتين وحل الإشكال من أساسه .
الثاني : أن نتكلم على النقطتين بعيدا عن العبارة المحذوفة .
والآن سأختار الكلام على النقطتين بعيدا عن العبارة المحذوفة ثم أعود إليها .
فأقول :
أما النص القائل بأنه : (( " وكان رضي الله عنه إذا لبس ثوباً أو عمامة لا يخلعها لا لغسل ولا لغيره حتى تبلى " )) اهـ.
أقول هذا النص لا ينفع لتكفير مسلم والحكم عليه بالمروق لأنه لا يشتمل على محظور ، لأن المحظور الذي يتصوره المعترض أن البدوي لا يغتسل من الجنابة !! ولعل المعترض يستدل بعدم خلع العمامة والثياب للغسل ولا غيره ، وهذا لا يفيد شيئا لأسباب :
الأول : أنه لا يجب الغسل إلا من جنابة ، فمن أين للمكفر أن البدوي كان ممن يجنبون ؟؟ فإنه يجوز أن يكون ممسوحا كصفوان بن المعطل رضي الله عنه ومن هذا حاله لا يتصور أن يجنب فلا يجب عليه اغتسال، ولم يكن البدوي متزوجا وليس له أولاد ، فلا يستبعد أن يكون ممسوحا فلا يجب عليه اغتسال أصلا.
الثاني : لو فرضنا أنه ممن تصيبهم الجنابة فمن أين يجب على البدوي أن يخلع ثيابه ؟ فليس في الكتاب ولا في السنة نص يوجب على مسلم خلع ثيابه عند الغسل الواجب، لأن إيجاب الغسل لا يقتضي إيجاب خلع الثياب لأن الاغتسال بالثياب ممكن بل إن خلع الثياب والتجرد الكامل حال الغسل مكروه ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل متجردا، ولهذا كان بعض السلف لا يخلع ثيابه للغسل بل ينغمس بها في النهر وما شابه فيغتسل ويغسلها وهي عليه ولا يتجرد أمام الناس.
الثالث : ليس شيء من الأعمال بموجب خلع الثياب لا والوضوء ولا غيره فمن أين يجب على البدوي خلع ما عليه ؟؟ ومن المعلوم لدى الشافعية أن مسح بعض الرأس كخصلة الشعر مجزئ في الوضوء فمن اين يجب عليه خلع العمامة ؟؟ ويمكنه أن يمسح رأسه من تحت العمامة دون خلعها أصلا .
الرابع : أن في النص تجوزا وهو أن المقصود بأنه لم يكن يخلع أي لم يكن يخلع خلع استبدال ، بمعنى أنه لم يكن يستبدلها بغيرها ، فهو إن نزعها فلا يلبس غيرها لأنه لا يملك غيرها وكل ما عنده فللناس، بل كان يعيد لبسها بنفسها إلى أن تبلى شأنه شأن عمر بن الخطاب وغيره من زهاد الصحابة، فلم يكن يستبدلها لا لغسل ولا لغيره فهو حتى إذا اغتسل يغتسل ثم يلبسها بنفسها لا يجد غيرها .
الخامس : أن الراوي لهذا النص تحدث بحسب ما شاهده هو ولا يمنع أن يكون للبدوي أحوال لم يشهدها هذا الراوي.
هذا ما بدا لي بالنسبة للمسألة الأولى .
أما الثانية فلا أدري كيف استشكلها هذا الحنبل فإنه رأى بعينه أن البدوي صلى العصر وأن ابن دقيق العيد ذهب غليها مستسمحا ، فكيف يتهمه بترك الصلاة والرواية نفسها تثبت أنه صلى بالناس ، وكل ما هنالك أنه تبين أن البدوي كان يصلي في غير محلته فيقطع مسافة على سبيل خرق العادة إلى موضع يصلي بالناس فيه ، فهذه القصة بذاتها تثبت أن البدوي يصلي بل يصلي بالناس إماما،فأين ترك الصلاة المزعوم هذا ؟؟؟ ثم إن ابن دقيق العيد نفسه ترك الإنكار لما بان له الحقيقة فأين المنكر في هذا ؟؟!! .
بقي الآن أن نعود إلى العبارة التي حذفها هؤلاء الذين يريدون الإساءة إلى البدوي وهي هذه العبارة :
(( ثم لزم الصمت فكان لا يتكلم إلا بإشارة وتوله، ثم حصلت له جمعية على الحق فاستغرق إلى الأبد .. )) اهـ المقصود .
هذه العبارة محل اتفاق بين الصوفية والعارفين بتاريخ السيد البدوي فكلهم يعلم أنه لم استقر في طنطا حصل له الجذب والفناء وحالة الجمع والتوله، وهذه الحالة لو شرحناها من كلام الصوفية لاعتبرها الوهابية كفرا ، إذن فلنشرحها من كلام معبودهم المقدس ، يقول ابن تيمية معبود المجسمة في مجموعه 10/340:
(( وكذلك قد يحصل الفناء بحال خوف او رجاء كما يحصل بحال حب فيغيب القلب عن شهود بعض الحقائق ويصدر منه اوعمل من جنس امور السكارى وهي شطحات بعض المشائخ كقول بعضهم انصب خيمتى على جهنم ونحو ذلك من الاقوال والاعمال المخالفة للشرع وقد يكون صاحبها غير مأثوم وان لم يكن فيشبه هذا الباب امر خفراء العدو ومن يعين كافرا او ظالما بحال ويزعم انه مغلوب عليه ويحكم ( على ) هؤلاء ان احدهم اذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليهم فيما يصدر عنهم من الاقوال والافعال المحرمة بخلاف ما اذا كان سبب زوال العقل والغلبة امرا محرما
وهذا كما قلنا فى عقلاء المجانين والمولهين الذين صار ذلك لهم مقاما دائما كما انه يعرض لهؤلاء فى بعض الاوقات كما قال بعض العلماء ذلك فى من زال عقله حتى ترك شيئا من الواجبات ان كان زواله بسبب غير محرم مثل الاغماء بالمرض او اسقى مكرها شيئا يزيل عقله فلا اثم عليه وان زال بشرب الخمر ونحو ذلك من الاحوال المحرمة اثم بترك الواجب كذلك الامر فى فعل المحرم
وكما انه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون فى التكاليف الظاهرة وقال فيهم بعض العلماء هؤلاء اعطاهم الله عقولا واحوالا فسلب عقولهم وترك احوالهم واسقط مافرض بما سلب .. )) اهـ.
وهكذا يتبين أن البدوي في طنطا كان من هذا الصنف الذي حصل له من الأحوال ما فني به عن نفسه وصار بحيث سقط عنه لاتكليف، وهم الذين يسميهم الصوفية ـ وابن تيمية ـ بالمولهين، وهذه الحالة هي التي قد تسمى اصطلاما أو جمعا أو فناء أو تولها، وأصحابها كما رأيت معذورون غير مكلفين، وإنما لقبوا بالمولهين ولم يلقبوا بالمجانين ـ وهم في حكم المجانين ـ أدبا وعرفانا لسني أحوالهم وسبب انجذابهم واستصحابا لما كانوا عليه حال تكليفهم من التشرع ..
ومع هذا الحق الواضح من حال السيد البدوي وجذبه فقد عجز الوهابية أن يأتوا بما يدينه إلا مسألتين بينا ما فيهما على أتم وجه، فكيف وقد عرف أن البدوي من المولهين أصلا ؟؟!!
إذا أدركت هذا أيها القارئ الكريم فهمت السبب في نقل الوهابية لمثل هذه الأقاصيص عن السيد البدوي دون أن يشيروا إلى هذه الحقيقة التي تركوها من النص وهي قول العلامة الصاوي :
(( ثم لزم الصمت فكان لا يتكلم إلا بإشارة وتوله، ثم حصلت له جمعية على الحق فاستغرق إلى الأبد .. )) اهـ
ويتبين لك أن الوهابية قوم بهت يستبيحون الافتراء والكذب على خصومهم ويتعمدون إساءة الفهم والظن معا، وإن كان فيهم جهال كثر أيضا، لكن لا يعذرون بجهلهم لخوضهم فيما لا يعنيهم، وهم ممن عنى الله فيما روي عنه أنه قال : (( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب )) وقد سلط الله عليهم أولياءه وأعداءه فساموهم ولا زالوا الخسف والعذاب.
-------------------------------------------------
كتب بواسطة الباز الأشهب في 11-26-2003 05:40 AM:
هنيئا للأزهر إذا كان ممن ينتسب إليهم أمثال الشيخ الأزهري حفظه الله وسدده بالحق بجاه محمد صلى الله عليه وسلَّم...
بارك الله بك يا شيخ...
-------------------------
كتب بواسطة الفتى الشافعي في 11-26-2003 07:10 AM:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
وأنا أقول ما قاله أخي الباز الأشهب
هنيئا للأزهر إذا كان ممن ينتسب إليهم أمثال الشيخ الأزهري حفظه
الله وسدده بالحق بجاه محمد صلى الله عليه وسلَّم...
--------------------------
كتب بواسطة الأزهري في 11-27-2003 03:07 PM:
العفو ..
وهذه نصوص ابن تيمية التي قد ينكرون مثلها عند غيره :
سيدي الأزهري
لدي تعليقات على فرية نسبة سيدي أحمد البدوي الشافعي إلى التشيع وكشف بعض المصادر التي ينقل عنها الوهابية الأباعد، فهل تود أن ألحقه بما كتبت هنا أم في موضوع مستقل؟
من أعظم المقالات التي انتفعت بها سابقا ولا زلت إن شاء الله ، وقد طبعتها ووزعتها على البعض وأرسلتها بالإيميل إلى كثير
ثم لم يؤسفني شيء مثلما آسفني كون حنبل هذا أو غيره -الذي كان يتحامل على السيد البدوي جهلا وتقليدا- قد اعترف أنه يمت بنسب إلى السيد البدوي ومع ذلك وللأسف قد سبه أشد السب متأثرا بالجو الوهابي البغيض الذي يُخوِّض أتباعه فيما لا يعنيهم وما ليس لهم به علم إلا التقليد والوصاية المشوهة على الدين، وقد رجوت ورجوت ورجوت أن يكون قد رجع عن كلامه هذا وأنه قد عاد للحق ببركة النسب الشريف وطلب الحق، وإلا فلا أزال في أسف وواحد من الآل قد ضيع كثيرا من شرفه المعنوي الأدبي العلمي -لا شرف النسبة - ولقد كنت أول ما قرأت المقال تتحرك نفسي بالبغض له -لمّا أتحكم بعد في انفعالاتي !- لموقفه الأدبي السيء بجانب موقفه الوهابي، ثم تركت البغض له -أدبا لما ينتسب إليه من نسب علاوة على إسلامه - واكتفيت بالبغض لمنهجه المخالف ، مع نكرانه لتلك النسبة وأقول عسى الله أن يهديه، وأن يكون قد تغير من حاله ، وما قصدي تشهير به ولكنه حدث مضى وقد عالجه سيدنا الأزهري بحكمته وجميل أخلاقه وحُفظ للفائدة العظيمة إن شاء الله ، فجزى الله مولانا الأزهري خير الجزاء ووفقه وإيانا أجمعين لكل خير
كل ما نضعه هو من كيس شيخنا يا مولانا وطلبكم نقول له سمعاً وطاعة.
وقد وفق الله تعالى سيدي الشيخ جودة المهدي لجمع أربعين دليلاً على نفي تهمتي التجسس والتشيع عن سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه
وجمع شهادة أربعين من كبراء الدين من شيوخ إسلام وعلماء وأقطاب كلها تشهد بمكانة السيد وولايته.
ولا يخفى عليكم سادتي أن السيد لما كان مولده أكبر الموالد وكانت تصريفاته مما جمع القلوب على محبته فقد صار رمزاً للصوفية جميعاً، فالدفاع عن السيد هو بمثابة بمثابة معركة مركزية مفتاحية بين الصوفية والوهابية.
والذي يدرك ذلك جيداً هم الوهابية وقد صاروا في التخبط بين النقيضين الأخسين كما قال شيخنا: نقيض نسبة السيد إلى الباطنية ونقيض نفي وجود السيد من عدمه!! وما أشبِّههم إلا بمن يروج للهولوكوست المزعوم!!
والله لقد رأيت منذ نحو تسع سنوات شاباً ذا حال لو ذكر اسم السيد ولو عشرين مرة في مجلس واحد تعتليه رعدة كل مرة يذكر فيها السيد.
وأخبرني أحد أرباب الأحوال أن لاسم السيد وقعاً عظيماً في قلوب أهل الله تعالى.
ناهيك بقول القطب النابلسي فيه: أنت أين؟!!
وإقراره بنيل السيد تجلي الأسماء والذات بغير مين
ونصه على أنه قطب الورى
(انظروا سادتي كلمة "الورى" وجرسها بالألف اللينة، ألف الإطلاق كما يسمونها في اللغة) إلى غير ذلك من تلك الأبيات التي نشرناها في هذا المنتدى.
بل انظروا منقبة السيد في كون مسجده أول مسجد في العالم يشهد مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على يد الشوني رضي الله عنه
ثم إن كان الله تعالى قسم لسيدي الجزولي والسادة الشاذلية منقبة دلائل الخيرات فقد نال مسجد السيد، بل مقامه، فضل بدء أول مجلس لهذه الدلائل.
وهل من شيء بعد المعهد الأحمدي صنو الأزهر؟
في ترجمة السيد على حكشي البولاقي المدفون بجوار السلطان أبي العلاء على شاطئ النيل كما ذكرها الحضراوي أنه كان يزور السيد ماشياً من مصر إلى طنطا ويعود ماشياً.
ونص سيدي أحمد الطرابلسي الأروادي الخالدي النقشبندي شيخ الضياء الكمشخانوي على أن السيد على حشكي كان قطب القطر المصري خلفاً للشيخ مصطفى المنادي (وهو شيخ سيدي حسن القويسني البيومي الأحمدي)رضي الله عنهم
هل تعلمون أن ببِرْكة الحاج حيث أعلام ساكن الفؤاد سيدي إبراهيم المتبولي الأحمدي يوجد معهد أزهري كبير باسم القطب المتبولي الذي كان يقول: أنا رجل أحمدي!!
أتعرفون سادتي ما هي اسم الجمعية الخيرية التي حظيت بالإِشراف على بناء أول كلية للقرآن الكريم في مصر: إنها جمعية سيدي أحمد البدوي الخيرية